عبد الرحمن جامي
93
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
نحو : ( بكم درهما اشتريت ؟ ) أو ( بكم رجل مررت ) ( أو مضاف ) نحو : ( غلام كم رجلا ضربت ؟ ) و ( عبدكم رجل اشتريت ) ( فمجرور ) « 1 » بحرف الجر أو الإضافة . وإنما « 2 » جاز تقديم حرف الجر أو المضاف عليهما مع أن لهما صدر الكلام ؛ لأن تأخير الجار عن المجرور ممتنع لضعف عمله فجوز تقديم الجار « 3 » عليهما على أن يجعل الجار - اسما « 4 » كان أو حرفا - مع المجرور ككلمة واحدة مستحقة للصدر « 5 » . ( وإلا ) أي : وإن لم يكن بعده - لا لفظا ولا تقديرا - فعل ولا شبه فعل غير مشتغل عنه بضميره أو متعلق ضميره ولا قبله حرف جر أو مضاف ، كما مجردا عن العوامل اللفظية ( فمرفوع ) أي : فهو مرفوع ( مبتدأ إن لم يكن ظرفا ) « 6 » نحو : ( من « 7 » أبوك ؟ ) ونحو كم إخوتك « 8 » وهذا مبني على مذهب سيبويه فإنه يخبر عنه بمعرفة عن نكرة متضمنة استفهاما . وأما عند غير سيبويه فهذا خبر مقدم على المبتدأ لكونه نكرة وما بعده معرفة
--> ( 1 ) خبر المبتدأ المتضمن بمعنى الشرط من قبيل كل رجل في الدار فله ، والجملة عطف على فكل ما بعده فعل اه . ( هندي ) . - أي : كم مجرور باعتبار المحل ؛ لأنه لا يبطل عمل الجار لغيره ويكون إعراب المضاف كإعرابه لو لم يكن مضافا ، ولذلك نصب في قولك : غلام كم رجل ضربت . ( عافية ) . ( 2 ) جواب للسؤال الذي ورد بأن تقديم حرف الجر والاسم المضاف على كم الاستفهامية أو الخبرية مضاف لصدارتهما ، فأجاب بأنه جائز للضرورة . ( تكملة ) . ( 3 ) وهذا الجواب على تقدير اعتبار كون الحمار كلمة منفصلة عنهما مع أعطاء حكم الصدارة لهما . ( أيوبي ) . ( 4 ) جواب على اعتبار كل من الجار وما بعده كلمة واحدة ، فلا يلزم حينئذ أن يعطي حكم الصدارة للجار . ( عبد الله ) . ( 5 ) فالاستفهام في : بكم اشتريت مقدر قبلها ، والتقدير ب : كثيرا اشتريت . ( عوض ) . ( 6 ) كما مر في المثال ؛ لأنه حينئذ يكون مجرورا عن العوامل اللفظية بنوعيهما . ( عافية ) . ( 7 ) قوله : ( نحو : عن أبوك ) نظير لامتثال ، ومنتقض تلك القاعدة بكم رجل صحبك ، فإنه يتعين كم هناك للخبرية ؛ لأن النكرة لا يكون مبتدأ للمعرفة بالاتفاق فيما عدا مثل : من أبوك ؟ ومررت برجل أفضل منك أبوه ، كما مر . ( حاشية ) . ( 8 ) كم رجلا أخوتك ، وكم درهما عندك ، وكم غلام لك شاهد على فلان ، وكم غلام لك ذاهب . ( خبيصي ) .